ابن الأثير
107
الكامل في التاريخ
جليلة ، ثمّ فتحوا شكلة « 1 » بعد حصار . وفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين سار خفاجة إلى سرقوسة ، ثمّ إلى جبل النار ، فأتاه رسل « 2 » أهل طبرمين يطلبون الأمان ، فأرسل إليهم امرأته وولده في ذلك ، * فتمّ الأمر « 3 » ، ثمّ غدروا ، فأرسل خفاجة محمّدا في جيش « 4 » إليها ، ففتحها وسبى أهلها . * وفيها أيضا سار خفاجة إلى رغوس ، فطلب أهلها الأمان ليطلق رجل من أهلها بأموالهم ، ودوابّهم ، ويغنم الباقي ، ففعل وأخذ جميع ما في الحصن من مال ، ورقيق ، ودوابّ ، وغير ذلك ، وهادنه أهل الغيران « 5 » وغيرهم ، وافتتح حصونا كثيرة ، ثمّ مرض ، فعاد إلى بلرم . وفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين سار خفاجة من بلرم إلى مدينة سرقوسة وقطانية ، وخرّب بلادها ، وأهلك زروعها « 6 » ، وعاد وسارت سراياه إلى أرض صقلّيّة ، فغنموا غنائم كثيرة . وفي سنة أربع وخمسين ومائتين سار خفاجة في العشرين من ربيع الأوّل ، وسيّر ابنه محمّدا على الحرّاقات ، وسيّر سريّة إلى سرقوسة فغنموا ، وأتاهم الخبر أنّ بطريقا قد سار من القسطنطينيّة في جمع كثير ، فوصل إلى صقلّيّة ، فلقيه جمع من المسلمين فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم الروم ، وقتل منهم خلق كثير ، وغنم المسلمون منهم غنائم كثيرة ، ورحل « 7 » خفاجة إلى سرقوسة فأفسد زرعها ، وغنم منها ، وعاد « 8 » إلى بلرم ، وسيّر ابنه محمّدا في البحر ، مستهلّ رجب ، إلى المدينة غيطة « 9 » ، فحصرها ، وبثّ العساكر في نواحيها ، فغنم
--> ( 1 ) . سككه . B ( 2 ) . BB . mO ( 3 ) . P . C ( 4 ) . محمد بن حسن . A ( 5 ) . penis . BB ، الغيروان . A ( 6 ) . زرعها . A ( 7 ) . ودخل . A ( 8 ) . وسار . BB ( 9 ) . عنطة . A . penis . BB